السيد صادق الحسيني الشيرازي

21

بيان الأصول

ثلاثة ، وثالثها التخيير بين الأمرين » « 1 » . الوجه الرابع رابعها : رواية المفضّل بن صالح ، عن سعد بن طريف عن الباقر عليه السّلام : « الظلم ثلاثة : ظلم يغفره اللّه ، وظلم لا يغفره اللّه ، وظلم لا يدعه اللّه . فأمّا الظلم الذي لا يغفره : فالشرك ، وأمّا الظلم الذي يغفره : فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين اللّه ، وأمّا الظلم الذي لا يدعه : فالمداينة بين العباد » « 2 » . بتقريب : إنّه ظاهر في إنّ المداينة بين العباد أهمّ من ظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين اللّه ، لأنّ الثاني يغفر ، والأوّل لا يدعه اللّه . وفيه أوّلا : إنّ السند مشكل بالرجلين ، فالمفضّل بن صالح ( وإن كان من شيوخ ابن أبي عمير ، وقد اعتبره بعضهم ممدوحا كالمامقاني والزنجاني قدّس سرّهما ونصّ الصفّار والمفيد في البصائر والإرشاد على عدوله إلى التشيّع ، وهو لا يخلو من إيماء - كما قيل - على إنّ الانحراف العقيدي هو الإشكال الوحيد فيه وقد زال ) إلّا إنّ تصريح النجاشي بضعفه ليوقف الشخص . وسعد بن طريف : إمّا مجهول أو ضعيف ، والتفصيل في الرجال . وثانيا : إنّ الرواية لا تدلّ على الأهمّية ، إذ وزانها وزان أن يقول الأب لبعض ولده : إذا سرقت منّي عفوت عنك ، وإذا سرقت من أخيك فأنا لا أعفو عنك ، بمعنى : إنّي جعلت الحقّ لذاك ، فعفوي مناف لذلك ، فهل يدلّ على أنّ سرقة دينار من الأخ ، أشدّ من سرقة الألف من الأب ؟

--> ( 1 ) رسالة السؤال والجواب ص 118 . ( 2 ) الوسائل : الجهاد ، الباب 78 من أبواب جهاد النفس ح 1 .